Computer Security التهديدات السيبرانية القادمة لعام 2024 متوقعة في أحدث...

التهديدات السيبرانية القادمة لعام 2024 متوقعة في أحدث تقرير للمخابرات الأمريكية

يشير التقييم السنوي لمجتمع الاستخبارات الأميركي لعام 2024 إلى مشهد محفوف بالتهديدات السيبرانية، التي تغذيها المنافسة الشديدة بين الدول القومية، والصراعات الإقليمية، وظهور جهات فاعلة غير تابعة لدول ذات قدرة عالية. يسلط هذا التقرير، الصادر في مارس 2024، الضوء على التحديات المتطورة التي تواجهها الولايات المتحدة في المجال الرقمي.

تشتهر الصين، التي تم تحديدها على أنها الخصم السيبراني الرئيسي، بأنشطة التجسس السيبراني التي لا هوادة فيها والتي تستهدف الحكومة الأمريكية والقطاع الخاص وشبكات البنية التحتية الحيوية. ويؤكد التقرير أن تصدير بكين لتقنيات المراقبة والاتصالات يؤدي إلى تفاقم خطر العمليات السيبرانية العدوانية ضد الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، تسلط الأدلة الواردة في التقرير الضوء على العمليات السيبرانية الصينية التي تهدف إلى شن هجمات مسبقة ضد البنية التحتية في غوام وتعطيل الاتصالات بين الولايات المتحدة وآسيا.

وتحتفظ روسيا، وسط تركيزها على الصراع الأوكراني، بقدرتها على استعراض القوة على مستوى العالم، بما في ذلك في الفضاء الإلكتروني. ويتوقع التقرير استمرار الجهود الروسية لاستهداف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة وحلفائها، مع التركيز على نقاط الضعف في الكابلات تحت الماء وأنظمة التحكم الصناعية.

ومن المتوقع أن تكثف إيران، التي تتميز بنهجها الانتهازي تجاه الهجمات السيبرانية، أنشطتها في الشرق الأوسط، مستهدفة الدول ذات القدرات السيبرانية المتفوقة. بالإضافة إلى ذلك، يحذر التقرير من تدخل إيران المحتمل في العمليات السياسية الأمريكية، خاصة قبل انتخابات 2024.

ولا تزال الحملات السيبرانية التي تقوم بها كوريا الشمالية، ولا سيما سرقة العملات المشفرة، مصدر قلق. ومن المتوقع أن يستمر النظام في استغلال السبل المختلفة لغسل العملات المشفرة المسروقة وتعزيز أمواله من خلال عمال تكنولوجيا المعلومات المنتشرين في الخارج.

وبعيدًا عن الدول القومية الفردية، يسلط التقرير الضوء على استغلال التوترات الدولية وبين الدول وداخلها من قبل الجهات الفاعلة في مجال التهديد السيبراني. ويشمل ذلك الاستفادة من الصراعات القائمة، والنزاعات البحرية المحتملة، والاضطرابات الداخلية في مناطق مختلفة لشن عمليات إلكترونية هجومية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وتبرز الجرائم السيبرانية المنظمة باعتبارها تهديدا كبيرا، مع تطور الشبكات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية من حيث التعقيد واستهداف الخدمات الأمريكية رفيعة المستوى والبنية التحتية الحيوية، فضلا عن الشبكات في البلدان المنخفضة الدخل. إن انتشار هجمات برامج الفدية ، التي تسهلها البنية التحتية غير المكلفة عبر الإنترنت والافتقار إلى التعاون الدولي القوي في مجال إنفاذ القانون، يزيد من تفاقم مشهد التهديدات السيبرانية.

ويؤكد تقييم مجتمع الاستخبارات الأميركي على الطبيعة المتعددة الأوجه للتهديدات السيبرانية في عام 2024، مدفوعة بالمصالح الاستراتيجية للدول القومية، والديناميكيات الإقليمية، والتكتيكات المتطورة للجهات الفاعلة غير الحكومية. وسوف تتطلب معالجة هذه التحديات بذل جهود متضافرة تشمل تدابير الأمن السيبراني، والمشاركة الدبلوماسية، والتعاون الدولي.

جار التحميل...